بنتي كانت ماليه 3 عربيات في الماركت مليانين لحمة وأكل غالي وحاجات مالهاش آخر. ولما الكاشير قال إن الحساب 21 ألف و760 جنيه، بصّتلي قدام الناس وقالتلي بكل بجاحة:

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ماما، ادفعي فاتورة الكهربا الشهر ده بس، وإحنا نرجعهالك. ما رجعوهاش. وبعدها الإنترنت. وبعدين بقيت أشارك في مصاريف الأكل. والحاجة اللي وجـ,ـعتني أكتر من كل ده، إن الأوضة اللي وعدوني إنها هتبقى أوضتي، اتحولت لمخزن لكراكيب شريف وكراتينه.

وسريري اتحشر في ركن ضيق جنب حيطة فيها رطوبة. وبرغم كل دهكنت ساكتة. كنت بقول لنفسيدي بنتي وده بيت بنتي. لحد اليوم ده. بصيت لداليا وقلت بهدوءبس البيت ده أنا كمان حطيت فيه فلوسي يا داليا. وشها احمر فجأة. يا ماما بقى! هنفضل كل شوية نفتح نفس السيرة؟

الفلوس دي إنتِ اديتيهالنا بإرادتك! أديتهالكم عشان كنت فاكرة إن ده هيبقى بيتي زي ما هو بيتكم. خلاص بقى! اللي حصل حصل. متفضليش عاملة فيها ضحېة. طلعي الكارت وادفعي. بصيت للكاشير. وبصيت للعربيات التلاتة. وبعدين بصيت لمحفظتي الحمرا اللي في إيدي. في اللحظةدي، حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

بس مش قلبي. الخۏف. قفلت محفظتي بهدوء وقلتلأ. داليا بصّتلي وهي مش مستوعبة. نعم؟!قلت لأ. مش هدفع. ولأول مرة من سنين، ما استنيتش إنها توافق أو ترضى. لفيت وبدأت أمشي ناحية باب الخروج. سمعت صوتها وراياماما!

استني! أنا مش جايبة الكروت! كملت مشي. يا ماما ارجعي! الناس اللي شريف عازمهم هييجوا بعد شوية!ما وقفتش. وصلت عند باب السوبر ماركت، والباب الأوتوماتيك بدأ يفتح قدامي. وفجأة سمعت صوت داليا عالي ورايالو خرجتي من الباب ده ما ترجعيش بيتي تاني!

وقفت. ثانية واحدة بس. وبعدين كملت وخرجت. وأنا ماشية في الشارع، وسمعت صوتها بيقل ورايا، حسيت لأول مرة من أربع سنين إني باخد نفسي براحة. وساعتها فهمت الحقيقة اللي كنت برفض أشوفهاأنا ما كنتش عايشة معاهم أنا كنت اللي شايلة بيتهم كله.

بفلوسي. وبوقتي. وبصحتي. وبسكوتي. وأنا لسه ما كنتش أعرف إن خروجي من السوبر ماركت ده هيكون أول خطوة في أكبر قرار أخدته في حياتي. لأن داليا وشريف كانوا فاكرين إن أقصى حاجة هعملها إني أزعل كام يوم وأرجع أعتذر. لكنهم ما كانوش يعرفوا إن الليلة دي، وأنا راجعة على لوحدي.

كنت مع المحامي. داليا فتحت الباب. أول ما شافتني، وشها اتغير. إنتِ جاية تعملي إيه؟ قلت بهدوء آخد حاجتي. ضحكت بسخرية. حاجتك؟ ده بيتنا. المحامي طلع الأوراق. لأ، البيت مش ملككم بالكامل، ومدام سعاد ليها حقوق مالية وقانونية مثبتة. وش داليا اصفر.

شريف خرج من جوه. ولما شاف الأوراق، قال استنى استنى بس. المحامي رد مفيش حاجة تستنى. فيه اتفاق موقع منكم، وفيه مبالغ اتسحبت باسمها من غير علمها، وده محتاج يتراجع رسميًا. داليا بصت لشريف. إنت قلتلي إن الورقة دي اترمت! بص لها شريف پغضب.

وأنا قلتلك إنك تتأكدي قبل ما تضيعي كل حاجة! بصيت لهم وأنا ساكتة. أول مرة أشوفهم بيتخانقوا على فلوسي قدامي من غير ما حد يحاول يمثل إنه بيحبني. بعدها بأيام، بدأ كل شيء يقع بسرعة. شريف اضطر يعترف للمحاسب إن جزءًا من التحويلات اتسجل بطريقة غلط.

العزومة اللي كانوا عاملينها عشان شريف يبان مهم قدام زمايله اتسببت في مشكلة كبيرة في شغله، لأن واحد من الضيوف كان يعرف مدير الشركة ولاحظ التوتر والمشاكل المالية. ومشروع الشقة الجديدة اتوقف. أما داليا فكانت أكتر واحدة اتكسرت. مش عشان خسړت فلوسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RR

RERE RERE ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان