كان كلمني وهو مڼهار، وبيقول إنه ضيّع السوار اللي أنا جبتهوله في عيد حبنا. فضلت أدور عليه لحد قرب الساعة تلاتة الصبح في حديقة الأزهر. تاني يوم صحيت وأنا حرارتي عالية. والمرة اللي خليناها تفتكر إن كريم في العناية المركزة؟
قال واحد تاني. حطيت إيدي على بقي. أنا قضيت الليلة دي كلها قاعدة في كنيسة صغيرة. بدعي. وبعيط. وبترجى ربنا ما ياخدش مني الراجل اللي بحبه. بس كريم ما كانش مريض أصلًا. بعدها بدأوا يتكلموا عن اتهام السړقة العلمية اللي كان ممكن يضيّع عليا شهادتي الجامعية.
سنين وأنا فاكرة إنها كانت غلطة إدارية. دلوقتي اكتشفت إن حد بعت مستندات مزورة عن قصد. ضيعت يوم حفلة تخرجي وأنا بحاول أثبت إني ما سـ,ـرقتش بحث التخرج بتاعي. فاضل تلاتة بس قال حسام. الضحك بدأ يهدى واحدة واحدة.
لما نوصل لتسعة وتسعين، كل حاجة تخلص. وبعدين؟حسام بص لكريم. كريم هيسيب سارة ويرجع لريم. ريم الدمنهوري. حسيت ببرودة بتسري في جسمي. قبل كده بأربع سنين، أنا وريم كنا بنتنافس في بطولة جامعات الجمهورية للرقص المعاصر في الإسكندرية.
هي كانت المرشحة الأولى للفوز. كان عندها مدربين خاصين، ورعاة، واسم عيلتها كان دايمًا موجود في صفحات المجتمع. وأنا كان معايا جزمة رقص متخيطة كذا مرة، وأبويا وأمي قاعدين في الصف التالت. أنا اللي كسبت. وريم جت التانية. عمري ما تخيلت إن الليلة دي ليها علاقة بكريم.
سارة أخدت الكأس اللي كان المفروض يبقى من نصيب ريم قال مروان. وعشان كده كريم بدأ يرتبط بيها رد حسام. في الأول كان لازم يخليها تحبه. وبعد كده يخليها تدفع تمن اللي عملته. سندت ضهري على الحيطة. تلات سنين.
تلات سنين وأنا بحاول أفهم إزاي كريم ممكن يبقى حنين ومحبوب لمدة أسبوع، وبعدها يتحول لشخص قاسې الأسبوع اللي بعده. تلات سنين وأنا مقتنعة إني حساسة زيادة. إني بتعلق زيادة. إني مش واثقة في نفسي. وفجأة سمعت صوته. وبعدين بلاش تكبروا الموضوع. سارة هي اللي بتحط نفسها في المواقف دي.
محدش غصبها تعمل حاجة. ما كانش فيه ذرة ندم. ولا حتى إحساس بالذنب. كان فيه بس لا مبالاة. رجعت لورا قبل ما يشوفوني. خرجت من المستشفى. وقعدت على دكة خرسانة جنب الجراج، وبصيت للكدمة اللي بدأت تظهر في دراعي. موبايلي رن.
كانت أمي. سارة، أبوكي مضى خلاص عقد البيت في بورسعيد. هننقل الأسبوع الجاي. ولسه أوضتك موجودة. بقالهم شهور بيطلبوا مني أروح معاهم. وكنت دايمًا برد بنفس الجملةمش هقدر أسيب كريم. بصيت لدراعي. وفكرت في الستة وتسعين مرة اللي اتعرضت فيهم للإهانة، واللي اتحولت بالنسبة لمجموعة رجالة شايفين نفسهم فوق الحساب، لمجرد وسيلة للضحك.
ماما. أيوه؟خليلي الأوضة. قفلت المكالمة. بعد ثانية واحدة، وصلتني رسالة من كريمتعالي بكرة البيت. لسه فاضل تلات حاجات لازم نخلصهم. ما كنتش عارفة إيه هما رقم 97 و و. لكن في نفس اليوم اكتشفت إن الأخيرة ما كانتش مجرد لعبة سخيفة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.