بعد ما اتبرعت بد.م عشان أنقذ جوزي المستقبلي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سهرة أو حتى يوم عادي كان باين فيه إنه فعلًا بيحبني. وبعدين أفتح السكرين شوتات اللي ريم بعتتهالي. وأقرأ رقم 96. وأفتكر هو كان عامل إزاي لما كان فاكر إن محدش بيراقبه. اشتغلت شغلانة إدارية في شركة صغيرة للأغذية. ما كانتش الوظيفة اللي كنت بتخيلها لحياتي، لكنها خلتني أقدر أتنفس.

بعد شهرين، كنت معدية قدام أكاديمية رقص في وسط البلد. وقفت أبص من الشباك. المدربة فتحت الباب. عايزة تدخلي الكلاس؟هزيت راسي. أنا كنت برقص زمان. ابتسمت. ده مش رد على سؤالي. دخلت. أول حصة كانت کاړثة. رجلي كانت متيبسة.

فقدت توازني. وغلطت في حركات كنت زمان بعملها وأنا مغمضة عيني. بس رجعت. ورجعت تاني. وتاني. وبالتدريج فهمت حاجة. أنا ما كنتش بطلت أحب الرقص. أنا كنت بطلت أحب الذكرى اللي كريم ربطها بالرقص. بعد ست شهور، شاركت في عرض صغير في مسرح بورسعيد.

أبويا صور العرض كله بالموبايل. زي ما كان بيعمل وأنا طالبة. أمي عيطت. زي ليلة البطولة في الإسكندرية. واحدة من زميلاتي نزلت تلاتين ثانية من العرض على السوشيال ميديا. مخرج من فرقة مستقلة في المنصورة شاف الفيديو، ودعاني لاختبار أداء لمشروع مؤقت. أول رد فعل ليا كان إني أرفض.

إنتِ مش كفاية. سمعت الجملة جوا دماغي. لكن الصوت ده ما كانش صوتي. كان صوت كريم. وافقت. وفي الوقت اللي حياتي بدأت تتصلح فيه، حياته هو بدأت ټنهار. مازن وكريم اتخانقوا. عمري ما عرفت السبب الحقيقي. المهم إن مازن، وهو بيحاول يوجع كريم، بعت جزء من ملف 99 لناس كتير.

السكرين شوتات بدأت تنتشر. ناس من معارفهم القدامى بدأوا يتعرفوا على مواقف حصلت فعلًا. اتهام السړقة العلمية الملفق. مقابلة الشغل اللي اتبوظت. المكالمات المفبركة. ولما موضوع الډم ظهر للناس، المستشفى بدأت تحقيق داخلي. الممرضة اللي شاركت في الموضوع اتوقفت عن العمل. أهل كريم حاولوا يلمّوا الڤضيحة.

ما عرفوش. حسام ومروان قالوا إن كل ده كان فكرة كريم. وكريم قال إنهم هما كمان كانوا مشاركين. المجموعة اللي قضت سنين بتضحك عليا بدأت تتفكك، وكل واحد فيهم بيحاول ينقذ نفسه لوحده. أنا ما عملتش حاجة. ما نشرتش أسماء. ما كتبتش اټهامات على السوشيال ميديا.

احتفظت بكل الأدلة واتكلمت مع محامي. لأول مرة، ما كنتش محتاجة أقنع حد بحاجة. هما بنفسهم كانوا موثقين كل حاجة. بعد سنة، رجعت القاهرة عشان أشارك في لقاء جامعي عن العڼف النفسي والعلاقات اللي فيها سيطرة وتحكم. فضلت أسابيع مترددة أوافق ولا لأ.

وفي الآخر فهمت إني مش هسمح لكريم ياخد مني مدينة كاملة. طلعت على المسرح. ما جبتش سيرته. اتكلمت عن الحدود. عن التلاعب. وعن إزاي بعض الناس بيحولوا الحب لاختبار مستمر، وكل مرة تبقى إنت اللي مطلوب منك تثبت حاجة. قلتالحب الصحي مش محتاج يصغّرك عشان الطرف التاني يحس إنه أكبر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RR

RERE RERE ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان