سافرت أفاجئ صاحبتي الانتيم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— آسر مش ناوي يطلقك دلوقتي، مش علشان بيحبك… علشان فيه أوراق مستنيكي تمضي عليها. قلبي بدأ يدق بسرعة.— أوراق إيه؟قالت:
— اسأليه عن مشروع الساحل الجديد، وعن التوكيل اللي طلب منك تعمليه الأسبوع اللي فات. افتكرت فورًا.

من أسبوع، آسر كان جايبلي ملف وقال إن فيه أوراق تخص توسعة مشروع الشركة. طلب مني أمضي، لكني كنت تعبانة يومها، وقلتله أراجعها بعدين. وقتها اتضايق جدًا. بس مكنتش فاهمة السبب. نادين قالت:
— لو بتحبي نفسك، ما تمضيش على أي ورقة يديهالك.

وقبل ما أسألها عن أي حاجة تانية، سمعت صوت آسر من آخر الممر.— نادين! إنتِ بتعملي إيه هنا؟!وشها اتخطف لونه. بصتلي برعب، وهمست:
— خلي بالك يا مريم… آسر مش الشخص اللي إنتِ فاكراه. وبعدين جريت ناحيته. قفلت الباب بسرعة، وفضلت واقفة وراه وأنا حاسة إن قلبي هيقف.

كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت النهارده إني اكتشفت خيانة جوزي. لكن واضح إن الخيانة كانت مجرد البداية. فتحت شنطتي، وطلعت العلبة القطيفة الصغيرة. فتحتها، وبصيت للجزمة البيضا وصورة السونــ,,ـــــار. حطيت إيدي على بطني وهمست:
— متخافش يا حبيبي… ماما مش هتسيب حد يضيع حقك. في اللحظة دي، تليفوني رن.

رقم غريب. رديت بحذر:
— ألو؟جالي صوت راجل كبير في السن:
— مدام مريم؟ أنا الأستاذ فؤاد، المحامي اللي كان بيتابع شغل والد حضرتك الله يرحمه. اتعدلت في قعدتي.— أهلًا يا أستاذ فؤاد، خير؟قال بصوت جاد:

— أنا آسف إني بكلمك في وقت متأخر، بس لازم أعرف حاجة مهمة… حضرتك مضيتي لجوزك على توكيل بيع أو تنازل عن أسهمك في الشركة؟اتجمدت.— لا… ليه؟سكت ثواني. وبعدين قال:
— الحمد لله إنك ما مضتيش… لأن فيه حد قدم النهارده مستندات باسمك، وبيقول إنك بعتي نصيبك بالكامل!

شهقت:
— إيه؟! مستحيل!رد المحامي:
— والأخطر يا مدام مريم، إن الإمضا اللي على الورق شبه إمضتك جدًا… وفيه طلب لنقل الملكية. حسيت إن الدم انسحب من جسمي.— مين اللي قدم الورق ده؟قال:
— جوز حضرتك… الأستاذ آسر. وقبل ما أستوعب كلامه، كمل:

— وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها… والد حضرتك قبل وفاته كان سايبلي جواب أمانة، وطلب مني أسلمهولك لو حصل خلاف بينك وبين جوزك بسبب الشركة. سألته بصوت بيرتعش:
— جواب؟ بابا سايبلي جواب عن آسر؟رد:
— أيوه يا بنتي… والجواب ده فيه سر عن جوازك، وعن السبب الحقيقي اللي خلا آسر يتقدملك من البداية!

بقلم الكاتبة أسما السيد — جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن. الجزء الثاني
بقلم الكاتبة أسما السيد
— يعني إيه يا أستاذ فؤاد؟! يعني بابا كان عارف إن آسر متجوزني علشان فلوسي وساكت؟!سمعت المحامي بيتنهد من الناحية التانية، وبعدين قال بصوت حزين:

— أبوكي الله يرحمه كان شاكك في حاجات كتير يا مريم، بس مكنش معاه دليل يواجهك بيه… وكان خايف يكسرك. حسيت إن قلبي اتقبــ,,ـــــض.— طب والجواب؟! مكتوب فيه إيه؟!— مينفعش أقولك في التليفون، لازم تيجي تستلميه بنفسك… والأهم من ده كله، إوعي تمضي على أي ورقة، وإوعي تقولي لآسر إنك كلمتيني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RR

RERE RERE ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان