قبل ما أرد، سمعت خبط عنيف على باب أوضتي.— مريم! افتحي الباب!كان آسر. بصيت ناحية الباب، وقلت للمحامي بصوت واطي:
— آسر واقف بره!رد بسرعة:
— متفتحيش، ولو حاول يجبرك على أي حاجة، اطلبي أمن الفندق فورًا. قفلت المكالمة، ولسه بحاول أستوعب اللي سمعته، لقيت آسر بيخبط تاني.
— مريم، أنا عارف إنك جوه، افتحي بدل ما نعمل فضيحة!قربت من الباب، وقلت:
— مش هفتح يا آسر، ومش عايزة أتكلم معاك.— إنتِ فاهمة الموضوع غلط، ونادين قالتلك كلام مش حقيقي. ضحكت بمرارة.— غريبة! من ساعة كنت بتقول إنك بتحبها، ودلوقتي بقيت بتكذبها؟
سكت لحظة، وبعدين قال:
— مريم، أنا جوزك، ومن حقي أفهم إنتِ ناوية تعملي إيه. رديت:
— وأنا مراتك، وكان من حقي أعرف إنت مسافر فين ومع مين، بس واضح إن الحقوق عندك من طرف واحد. صوته اتغير وبقى حاد:
— بصي، أنا مش ناقص وجع دماغ، إحنا هنرجع القاهرة ونتفاهم هناك.
— إحنا؟! لا يا آسر، إنت ترجع المكان اللي يعجبك، وأنا هرجع بطريقتي.— وإنتِ فاكرة نفسك هتعرفي تتصرفي من غيري؟الجملة دي بالذات خلتني أسكت. مش علشان خوفت. علشان افتكرت إن آسر طول جوازنا كان بيحاول يقنعني إني مقدرش أعمل حاجة لوحدي.
لما كنت عايزة أشتغل، كان بيقول:
— إنتِ مش محتاجة تتعبي نفسك. ولما كنت عايزة أراجع حسابات الشركة، كان بيضحك:
— سيبي الشغل لأهله يا مريم. ولما كنت بسأله عن فلوس الأرباح، كان بيقولي:
— كل حاجة محفوظة باسمك، متشغليش بالك. وأنا كنت بصدقه.
لكن دلوقتي فهمت إن الراحة اللي كان بيقدمهالي يمكن كانت مجرد طريقة علشان يبعدني عن كل حاجة تخصني. سمعته بيقول:
— آخر مرة هطلب منك تفتحي الباب. رديت بهدوء:
— وأنا آخر مرة هقولك ابعد عن أوضتي، وإلا هكلم الأمن. فضل واقف ثواني، وبعدين سمعت خطواته بتبعد.
أول ما اتأكدت إنه مشي، قعدت على السر,,ـــــير وحطيت إيدي على بطني. كنت خايفة. مش على نفسي بس. على الطفل اللي جوايا. الطفل اللي أبوه من ساعات كان بيقول إنه مش عايز حاجة تربطه بيا. تاني يوم الصبح، رجعت القاهرة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.