دفــ,,ـــــنوا زوجي صباحًا، وفي المساء كانت أمه قد ضــ,,ـــــربت ابني الذي يبلغ من العمر ست سنوات على وجهه، وأشارت إلينا وقالت بكل برود: «اجمعي حاجتك واخرجي من هذا البيت.» أخذت

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

هزيت راسي بهدوء لأ يا أستاذ فؤاد. علاء حاول يتكلم بثقة إحنا عندنا عزاء يا أستاذ، أي حاجة تتأجل لبعدين. لكن فؤاد فتح شنطته من غير حتى ما يبصله للأسف الموضوع مينفعش يتأجل. طلع ملف أسود سميك وحطه على الترابيزة.

وبعدين قال الجملة اللي قلبت البيت كله الوصية اللي معاكم مزورة. الصمت وقع فجأة. حتى النفس بقى مسموع. مديحة شهقت إيه الكلام الفارغ ده؟! فؤاد طلع ورقة مختومة دي النسخة الأصلية الموثقة من وصية المرحوم ياسين الشرقاوي بتاريخ قبل وفاته بست شهور.

علاء قرب بعصبية هات أشوف! لكن المحامي سحب الورق بعيد وقال ببرود أنت آخر واحد يحق له يلمسها. قلبي بدأ يدق بعنــ,,ـــــف لأني أنا نفسي ماكنتش أعرف فيها إيه. فؤاد فتح الورقة، وعدل نضارته ينص البند الأول على انتقال ملكية الفيلا، وشركة ياسين الشرقاوي، وجميع حساباته إلى زوجته ليلى الشرقاوي، بصفتها الوصية الوحيدة على ابنه القاصر علي.

مديحة صرخت كدب! فؤاد كمل كأنه ما سمعهاش أما البند الثاني ففي حالة تعرض الزوجة أو الطفل لأي تهديد أو محاولة طرد أو ضغط من أي فرد بالعائلة يتم حرمانه نهائيًا من أي ميراث. هنا علاء اتجمد. بص لأمه بسرعة، وهي بدأت تتلخبط لأول مرة. لكن الصدمة الحقيقية لسه جاية.

المحامي قفل الملف وقال وفي حاجة تانية الأستاذ ياسين سجّل كل مكالماته آخر شهر قبل وفاته. حسيت بدمي برد. مديحة رجعت خطوة لورا إنت إنت بتقول إيه؟ فؤاد طلع فلاشة صغيرة من جيبه كان شاكك إن في حد بيضغط عليه بسبب الميراث. وفجأة صوت ياسين اشتغل في الصالة.

واضح وقوي. لو حصلي حاجة، يبقى أمي وعلاء ورا الموضوع لأنهم بقالهم شهور بيضغطوا عليا أطلق ليلى وأكتب كل حاجة باسمهم. علي رفع عينيه الصغيرة وقال بخوف ده صوت بابا أما مديحة فكانت واقفة بتترعش. وعلاء جري ناحية التسجيل وهو بيزعق اقفل الزفت ده!

لكن قبل ما يوصل نور عربيات الشرطة ملّى الشبابيك. وأستاذ فؤاد قال بهدوء قاتل أنا بلغت النيابة قبل ما آجي خاصة بعد تقرير الطب الشرعي الجديد. بصيتله بصدمة تقرير إيه؟ لف ناحيتي وقال الجملة اللي وقفت الزمن ياسين ما ماتش مــ,,ـــــوتة طبيعية علاء فضل يقاوم وهو بيزعق سيبني!

دي لعبة! كلكم متفقين عليا! لكن الظابط لف دراعه وكتفه بقوة كل كلمة هتقولها هتتسجل. مديحة كانت واقفةي نص الصالة، عينيها بتلف بين ابنها والمحامي والشرطة، كأن عقلها مش قادر يلحق اللي بيحصل. همست علاء قول إنهم كدابين. بس علاء ما بصّش لها حتى.

ودي كانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه. أستاذ فؤاد طلع ظرف صغير من الملف، وقال في حاجة أخيرة الأستاذ ياسين سلّمها ليا شخصيًا وقال ما تتفتحش إلا لو حصله حاجة. الظابط أشار له اتفضل. فتح الظرف وطلع منه فلاشة تانية. ضغط تشغيل.

المرة دي الصورة ظهرت على شاشة التلفزيون. كان ياسين. قاعد في مكتبه وشه مرهق، لكن عينيه ثابتة. بص للكاميرا وقال لو الفيديو ده اشتغل يبقى أنا غالبًا مت. دموعي نزلت فورًا. حتى علي جري استخبى في حــ,,ـــــضني وهو بيقول بابا ياسين كمل ليلى لو بتسمعيني، فأنا آسف إني دخّلتك في العيلة دي.

مديحة بدأت تبكي لأول مرة ياسين لكنه أكمل وكأنه بيرد عليها أمي عمرها ما سامحتني إني كتبت كل حاجة باسمك وعلاء غرقان في ديون قمار. بصيت ناحية علاء بصدمة. كان مطرق راسه. آخر شهرين بدأوا يضغطوا عليا كل يوم لحد ما علاء قالها صريحة يا تكتب الأملاك باسمنا، يا هنندمك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RR

RERE RERE ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان