دفــ,,ـــــنوا زوجي صباحًا، وفي المساء كانت أمه قد ضــ,,ـــــربت ابني الذي يبلغ من العمر ست سنوات على وجهه، وأشارت إلينا وقالت بكل برود: «اجمعي حاجتك واخرجي من هذا البيت.» أخذت

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

إنت اللي عرفهم مكاننا! لكن البنت الصغيرة اللي معاه بدأت تعيط بابا أنا خايفة وفجأة موبايل كريم رن. بص للشاشة واتغير وشه. رد بسرعة أيوة ثواني وسكت. وبعدين بصلي وقال ابنك معاهم. حسيت رجلي مش شيلاني. همست عايزين إيه؟ كريم بلع ريقه الملف اللي ياسين خبّاه. بصيت للدرج المفتوح وفهمت.

الملفات اللي سابها ياسين ماكنتش مجرد أوراق. كانت فضايح. تحويلات، غسيل أموال، أسامي رجال أعمال كبار، ورشاوى وياسين قبل ما يمــ,,ـــــوت كان ناوي يسلّم كل حاجة للنيابة. علشان كده مات. ولسه مش سايبين ابنه. كريم قال بسرعة لازم نروح دلوقتي. ركبنا العربية، وأنا قلبي بيتقطع على علي.

بعد نص ساعة وقفنا قدام مخزن قديم على طرف المينا. المكان كان ضلمة ومرعب. نزل راجل ضخم وهو ماسك علي من كتفه. ابني أول ما شافني صرخ ماما! جريت ناحيته لكن الراجل طلع سلاح مكانك. نزل واحد تاني من الضلمة ولما وشه ظهر تحت النور اتجمدت.

أستاذ فؤاد. شهقت إنت؟! ابتسم ببرود غريب ياسين كان ذكي بس وثق في الشخص الغلط. كريم بصله بغضب أنت اللي .ت ياسين. فؤاد رد بهدوء لأ أنا بس سهلت الطريق. حسيت الدنيا بتلف. المحامي اللي كنت فاكراه أنقذنا كان طول الوقت جزء من الكابوس.

قال وهو يمد إيده الملف يا ليلى وخدي ابنك وامشي. بصيت لعلي. وشه مليان خوف. وفي اللحظة دي افتكرت جملة ياسين لو وصلتِ للحقيقة ما تثقيش في حد. خدت نفس ببطء وطلعت الفلاشة من جيبي. فؤاد ابتسم أخيرًا. لكن قبل ما ياخدها قلت ياسين كان أذكى منك.

وضغطت زر صغير في سلسلة المفاتيح اللي كان سايبهالي. وفجأة أنوار المخزن كلها ولعت. وصوت ضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار وصريخ دوّى حوالينا. شرطة. قوات خاصة دخلت من كل اتجاه. فؤاد لف مصدوم إيه ده؟! طلعت خطوة لورا وأنا ضامة علي آخر حاجة ياسين عملها إنه سجل كل حاجة وبعتها تلقائي للنيابة لو الملف اتفتح.

كريم ابتسم لأول مرة وإحنا كنا مستنيينكوا تقعوا. فؤاد حاول يهرب، لكن الظباط مسكوه على الأرض. وهو بيصرخ إنتوا مش فاهمين! ناس أكبر مني هتخلص عليكم! لكن المرة دي ماحدش خاف. وهو بيعيط ماما هنروح البيت؟ بست راسه ودموعي بتنزل أيوة يا حبيبي هنروح.

بعد سنة القضية بقت حديث البلد. شبكة فساد كاملة اتكشفت، وأسماء كبيرة دخلت السجــ,,ـــــن. أما أنا فكنت واقفة في نفس البيت الصغير على البحر، وعلي بيلعب بالرملة ويضحك.

الشمس كانت بتغيب بهدوء ولأول مرة من يوم مــ,,ـــــوت ياسين حسيت إن الخوف انتهى فعلًا. رفعت عيني للسما وابتسمت وسط دموعي وعدتك يا ياسين ابنك كبر من غير خوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
RR

RERE RERE ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
141مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان